وزير الخزانة يكشف توجهات الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية اقرأ المزيد عن وزير الخزانة يكشف توجهات الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية

أشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى أن صانعي السياسات يتبنون نهجًا حذرًا تجاه مستقبل السياسة النقدية، مؤكدًا أهمية استمرار ما وصفه بمنهج “الترقب والانتظار” داخل الفيدرالي الأمريكي قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بخفض أسعار الفائدة، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي عالميًا.
وفي مقابلة مع موقع “سيمافور”، أوضح بيسنت أن الضغوط التضخمية الأخيرة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط والصراع الإيراني لا ينبغي اعتبارها اتجاهًا مستدامًا، مشيرًا إلى أن الفيدرالي الأمريكي قد يتعامل مع هذه الارتفاعات باعتبارها مؤقتة وليست هيكلية، خاصة مع استمرار تقلب أسعار الطاقة وتأثيرها المباشر على مؤشرات التضخم.
وأكد بيسنت أن الفيدرالي الأمريكي يراقب عن كثب تطورات الاقتصاد، معتبراً أن قوة الاقتصاد الأمريكي خلال الأشهر الأولى من العام تمنح صناع السياسة النقدية مساحة أكبر للتريث، حيث دخل الاقتصاد مرحلة التوترات الجيوسياسية الحالية من موقع قوي نسبيًا، وهو ما يخفف من مخاوف التباطؤ الفوري.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه الفيدرالي الأمريكي تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات العالمية، حيث يظل التضخم المرتبط بالطاقة أحد أبرز التحديات أمام قرارات الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباطه المباشر بتوقعات الأسواق المالية.
وبحسب رؤية بيسنت، فإن الفيدرالي الأمريكي يفضل تأجيل أي خطوات نحو خفض أسعار الفائدة إلى حين التأكد من أن ضغوط الأسعار الحالية لن تمتد إلى مستويات الأجور أو التضخم الأساسي، وهو ما يعكس سياسة نقدية أكثر تحفظًا تعتمد على البيانات بدلًا من التوقعات.
كما أشار إلى أن التيسير النقدي المبكر قد يحمل مخاطر إعادة إشعال التضخم مجددًا، وهو ما يدفع الفيدرالي الأمريكي إلى الحفاظ على نهج حذر، خصوصًا إذا فقدت توقعات التضخم توازنها في الأسواق.
وتعكس تصريحات بيسنت أن الفيدرالي الأمريكي لا يزال غير مقتنع بأن الضغوط الحالية على الأسعار تستدعي تحولًا سريعًا نحو خفض الفائدة، ما يعزز استمرار السياسة النقدية القائمة على الترقب، ويؤكد أن قرارات الفيدرالي الأمريكي خلال المرحلة المقبلة ستظل مرهونة بتطور البيانات الاقتصادية والتضخم العالمي.